الذهبي
261
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
سلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمعَ اللهُ لمن حمدُه فقولوا : ربنا ولكَ الحمدُ . وإذا سجدَ فاسجدُوا ، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعُونَ ' . ( خ م ) . هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ' أن رسولَ الله [ صلى الله عليه وسلم ] دخلَ عليه الناسُ في مرضه يعودونهُ ، فصلى بهم جالساً ، فجعلوا يصلون قياماً ، فأشارَ إليهم أن اجلسُوا ، فلما فرغَ قال : ' إنما جعلَ الإمام ليؤتمَّ بهِ ؛ فإذا ركعَ فاركعُوا ، وإذا رفعَ فارفعُوا ، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً ' . ( خ م ) . الأعمشُ [ ق 61 - أ ] / عن أبي سفيان ، عن جابر : ' صرعَ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من فرس على جذعِ نخلة ، فانفكت قدمه ، فدخلنا عيه نعودُهُ ، فوجدناهُ يصلي ، فصلينا بصلاته ونحن قيام ، فلما صلى قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإن صلى قائماُ فصلوا قياماً ، وإن صلى جالساُ فلا تقومُوا وهو جالسٌ ، كما تفعلُ أهلُ فارس بعظمائِها ' ( م ) . وقد حكى البخاري ، عن الحميدي ؛ أنه [ صلى الله عليه وسلم ] قالَ هذا في مرضه القديم ، ثم صلى بعدُ جالساً والناسُ خلفه قيام ، لم يأمرهم بالقعود ، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . 203 - مسألة : يجوز أن ينفردَ المأمومَ لعذر ، وفي غيرِ عذْرٍ علَى روايتيْنِ . وقال أبو حنيفة : إن فعل ، بطلتْ صلاتهُ . لنا : أنه [ صلى الله عليه وسلم ] صلى بهم ركعةً في الخوفِ ، ثم انتظرهم حتى أتموا لأنفسهم .